الحاج حسين الشاكري

134

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ثالثاً - في علمه بالمغيبات وبما يكون 1 - عن ابن سنان ، قال : حمل الرشيد في بعض الأيام إلى ابن يقطين ثياباً أكرمه بها ، وكان في جملتها درّاعة خزّ سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب ، وتقدّم عليّ بن يقطين بحمل تلك الثياب إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، وأضاف إليها مالا كان أعدّه على رسمه له فيما يحمله إليه من خمس ماله ، فلمّا وصل ذلك إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) قبل المال والثياب وردّ الدرّاعة على يد غير الرسول إلى عليّ بن يقطين ، وكتب إليه : احتفظ بها ولا تخرجها من يدك ، فسيكون لك شأن تحتاج إليها معه ، فارتاب عليّ بن يقطين بردّها عليه ، ولم يدرِ ما سبب ذلك ، فاحتفظ بالدرّاعة . فلمّا كان بعد أيّام تغيّر ابن يقطين على غلام له كان يختصّ به ، فصرفه عن خدمته ، فسعى به إلى الرشيد وقال : إنّه يقول بإمامة موسى بن جعفر ، ويحمل إليه خُمس ماله في كلّ سنة ، وقد حمل إليه الدرّاعة التي أكرمه أمير المؤمنين بها في وقت كذا وكذا . فاستشاط الرشيد غضباً وقال : لأكشفنّ عن هذه الحال ، وأمر بإحضار عليّ ابن يقطين ، فلمّا مثل بين يديه قال : ما فعلت بتلك الدرّاعة التي كسوتك بها ؟ قال : هي يا أمير المؤمنين عندي في سَفَط مختوم فيه طيب ، وقد احتفظت بها ، وكلّما أصبحت فتحت السَفَط ونظرت إليها تبرّكاً بها ، وأردّها إلى موضعها ، ولمّا أمسيت صنعت مثل ذلك . فقال : ائتِ بها الساعة . قال : نعم . وأنفذ بعض خدمه فقال : امضِ إلى البيت الفلاني ، وافتح الصندوق ، وجئني بالسَفَط الذي فيه بختمه . فلم يلبث الغلام أن جاء